دعا الأمين العام لحزب الله، نصر الله، السلطة السياسية اللبنانية إلى التركيز على تعزيز السيادة الوطنية والعمل على تحقيق انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة. يأتي هذا التصريح في وقت حساس، حيث تشهد المنطقة تطورات متسارعة تتعلق بالوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.
في 27 يونيو 2026، وقع لبنان وإسرائيل اتفاقًا إطاريًا بوساطة أمريكية يهدف إلى إنهاء شهور من الصراع بين حزب الله وإسرائيل. هذا الاتفاق يربط انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان بتفكيك حزب الله لأسلحته، وهو ما رفضه الحزب بشدة، معتبرًا الاتفاق بمثابة "استسلام" للسيادة اللبنانية.
في هذا السياق، أكد نصر الله أن حزب الله سيواصل مقاومته حتى إجبار إسرائيل على الانسحاب الكامل من لبنان. كما شدد على ضرورة أن تركز الحكومة اللبنانية على تعزيز السيادة الوطنية والعمل على تحقيق هذا الهدف، بدلاً من الانشغال بتفاصيل الاتفاقات التي لا تلبي تطلعات الشعب اللبناني في استعادة أراضيه المحتلة.
تأتي هذه الدعوة في وقت حساس، حيث بدأ الجيش اللبناني في 21 يوليو 2026 بالانتشار في بلدة زوطر الغربية في النبطية، جنوب لبنان، إثر انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة. هذا الانتشار يأتي تنفيذًا لاتفاق الإطار، ويهدف إلى استعادة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.
من جهة أخرى، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون في 17 أبريل 2026 أن الجيش اللبناني سيلعب دورًا أساسيًا بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، مشددًا على ضرورة وقف إطلاق النار كمدخل للمضي في المفاوضات وتحقيق السيادة الوطنية.
في ظل هذه التطورات، يبقى التركيز على تعزيز السيادة الوطنية اللبنانية وتحقيق انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة أولوية قصوى للسلطة السياسية، وفقًا لدعوة الأمين العام لحزب الله.