أصدرت الشرطة أوامر إغلاق إدارية لثلاثة محال تجارية في بلدة حورة لمدة 10 أيام، تشمل محلات سوبرماركت ومتجر لبيع مواد البناء، وذلك على خلفية نزاع دموي بين عائلات. جاء هذا القرار في ظل خشية من وقوع حوادث إطلاق نار وإشعال حرائق، حيث أكدت الشرطة أن استمرار نشاط هذه المحال قد يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة الجمهور.
تأتي هذه الإجراءات في إطار سلسلة من التدابير الوقائية التي اتخذتها الشرطة مؤخرًا في مناطق مختلفة من النقب. ففي فبراير 2026، أصدرت الشرطة أوامر إغلاق إداري لمدة 15 يومًا بحق خمسة مصالح تجارية في حورة، شملت سوبرماركت وملحمة ومتجر مواد بناء، وذلك قبيل حلول شهر رمضان، خشية تعرضها لأعمال عنف على خلفية نزاعات عائلية. وفي يونيو 2026، أغلقت الشرطة ستة مصالح تجارية في عرعرة النقب لمدة عشرة أيام، بسبب نزاع جنائي قائم بين عدد من العائلات في المنطقة، وبعد تقييم أمني خلص إلى وجود مخاطر حقيقية قد تهدد سلامة المواطنين ورواد هذه المصالح.
تأتي هذه الإجراءات في سياق تصاعد أعمال العنف والنزاعات العائلية في منطقة النقب خلال السنوات الأخيرة، والتي شهدت حوادث إطلاق نار واعتداءات متكررة أوقعت قتلى وجرحى وألحقت أضرارًا بالممتلكات. تلجأ الشرطة في بعض الحالات إلى إصدار أوامر إغلاق إدارية مؤقتة لمصالح تجارية أو أماكن عامة بحجة منع احتكاك أطراف متنازعة وتقليل احتمالات تنفيذ أعمال انتقامية، خصوصًا في فترات حساسة تشهد حركة تجارية نشطة مثل شهر رمضان.
في المقابل، يثير هذا الإجراء انتقادات من قبل أصحاب المصالح وجهات محلية، الذين يعتبرون أن الإغلاق يفاقم الأضرار الاقتصادية ويحمّل التجار تبعات نزاعات لا علاقة لهم بها، مطالبين بمعالجة جذور العنف وتعزيز الأمن بدلًا من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة.