شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الثلاثاء، في هدم بناية سكنية مكونة من خمسة طوابق في بلدة الطور شرق القدس المحتلة. البناية تضم 10 شقق سكنية، ويقطنها نحو 70 مواطنًا، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وفقًا لمحافظة القدس، اقتحمت الجيش الإسرائيلي البلدة بعدة آليات وحاصرت محيط المبنى قبل بدء عملية الهدم. كما قاد بن غفير آلية للمشاركة في عملية الهدم.
سكان البناية تلقوا إخطارًا نهائيًا بالهدم قبل يوم واحد من تنفيذه، بعد سنوات من ملاحقتهم بإخطارات هدم وفرض غرامات مالية، ورفض سلطات الاحتلال منحهم رخصة بناء.
تأتي هذه العملية ضمن تصعيد متواصل لسياسة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في القدس الشرقية، حيث نفذت سلطات الاحتلال 139 عملية هدم وتجريف في المحافظة خلال الربع الثالث من العام الجاري، وفقًا لبيانات محافظة القدس.
محافظة القدس اعتبرت مشاركة بن غفير في عملية الهدم تحريضًا رسميًا على المقدسيين ووجودهم، واستغلالًا لقضية القدس في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية على حساب حقوق الفلسطينيين وحرمة منازل المدنيين.
تجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال ترفض منح الفلسطينيين تراخيص بناء في القدس الشرقية، مما يضطرهم للبناء دون ترخيص، ما يعرضهم لعمليات هدم وإخلاء متواصلة.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يواجه الفلسطينيون تحديات كبيرة في الحفاظ على وجودهم في القدس الشرقية في ظل تصاعد عمليات الهدم والإخلاء.