في خطوة رائدة في مجال الطب، كشفت د. أربل أرزي-شينيرمان، رئيسة المركز لتطبيقات التكنولوجيا الطبية في مستشفى رمبام، عن تقدم كبير في طباعة الأعضاء البشرية باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد. في حديثها، أشارت إلى أن طباعة الجلد أصبحت "أخبار الأمس"، وأن التركيز الآن منصب على طباعة الأعضاء الداخلية مثل الرئتين.
أوضحت د. أرزي-شينيرمان أن الطابعة المستخدمة في المستشفى ليست مجرد طابعة ثلاثية الأبعاد تقليدية، بل هي مجهزة برؤوس طباعة تحتوي على خلايا حية ومواد بيولوجية. هذه التقنية تتيح بناء هياكل دقيقة تحاكي الأنسجة البشرية. على سبيل المثال، تمكن الفريق من طباعة نسيج رئوي يحتوي على خلايا تفرز المخاط وأخرى تشبه الأهداب التي تنظف الهواء، مما يساهم في محاكاة وظائف الرئة الطبيعية. بالرغم من هذه الإنجازات، أكدت د. أرزي-شينيرمان أن التحدي الأكبر لا يزال في طباعة الأعضاء الكاملة. حاليًا، لا توجد تقنية قادرة على طباعة رئة كاملة بحجم الإنسان. ومع ذلك، فإن هذه التطورات تمهد الطريق لإمكانية طباعة أعضاء مخصصة للمرضى في المستقبل، مما قد يقلل من قوائم الانتظار لعمليات الزرع. تجدر الإشارة إلى أن هذا البحث يتم في إطار مشروع مشترك بين مستشفى رمبام وجامعة حيفا، حيث يعمل الفريق على تطوير تقنيات طباعة الأنسجة والأعضاء البشرية باستخدام خلايا المرضى أنفسهم. هذا النهج يهدف إلى تقليل مخاطر رفض الأنسجة من قبل الجهاز المناعي للمرضى. في الختام، تمثل هذه التطورات في مجال طباعة الأعضاء البشرية خطوة هامة نحو تحقيق تقدم طبي قد يغير مستقبل علاج الأمراض التي تتطلب زراعة الأعضاء.