أظهر توثيق متداول لحظة إطلاق الشرطة النار على علاء محاميد من مدينة أم الفحم من مسافة قريبة جدًا، ما أدى إلى مقتله، وذلك دون قيامه بأي فعل، بحسب ما ورد في التوثيق.
وفقًا لبيان الشرطة، أطلق أفراد وحدة الدراجات النارية التابعة للوحدة التكتيكية في حرس الحدود النار على مشتبه به بعد أن هاجم أحد أفراد القوة خلال محاولة اعتقاله في أم الفحم. ومع ذلك، تتناقض هذه الرواية مع معلومات محلية وشهادة عائلة محاميد، التي تؤكد أنه أُطلق عليه الرصاص بعدما جرى توقيفه وكان مكبّل اليدين.
أفادت مصادر محلية بأن محاميد كان يعاني من حالة نفسية وسبق أن تلقى العلاج في مؤسسة طبية، ما يثير تساؤلات إضافية بشأن طريقة تعامل عناصر الشرطة معه ومدى ضرورة استخدام الرصاص خلال عملية اعتقاله.
منذ مطلع عام 2026، قُتل ثمانية مواطنين فلسطينيين في أراضي الـ48 برصاص الشرطة الإسرائيلية قبل مقتل محاميد.
في أعقاب الحادثة، طالبت اللجنة الشعبية في أم الفحم بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للكشف عن ملابسات الحادثة، معتبرة أن ما جرى يستوجب تحقيقًا مستقلًا وشفافًا ومحاسبة المسؤولين عنه.
كما استنكرت بلدية أم الفحم مقتل الشاب علاء محاميد، وحملت الشرطة مسؤولية القتل، وطالبت بكشف الحقيقة وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة.
تجدر الإشارة إلى أن الحادثة أثارت ردود فعل واسعة في المجتمع المحلي، حيث طالب الأهالي والفعاليات السياسية والاجتماعية بالكشف الكامل عن ظروف إطلاق النار ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت وقوع مخالفات.